العراق أمام اختبار الدولة.. هل حصر السلاح بداية مرحلة ما بعد الفصائل الموالية لإيران؟

إقليمية
العراق أمام اختبار الدولة.. هل حصر السلاح بداية مرحلة ما بعد الفصائل الموالية لإيران؟
٢٠ دقيقةللقراءة
تاريخ النشر: ٢١ يوليو ٢٠٢٦

منذ سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين عام 2003، ظلَّ السلاح خارج إطار سيادة الدولة أحد أبرز معالم المشهد العراقي، حيث تشكَّلت فصائل مسلحة منها الجماعات الموالية لإيران تلك التي لعبت أدوارًا متباينة بين المقاومة والاقتتال الداخلي والسياسة.

اليوم ومع إعلان فصائل بارزة استعدادها لتسليم السلاح والانضواء تحت إمرة الدولة، ما زال الطريق محفوفًا بعقبات ثقيلة من إرث السلاح المنتشر ورفض بعض القوى، لأن ما يجري ليس مجرد خطوة إجرائية، بل اختبار حقيقي لسلطة الدولة وقدرتها على فرض سلطتها على الجميع، وأيضًا على كافة الفصائل التي يجب أن تعمل لمصلحة الوطن وليس لحساب ولاية الفقيه.

يتوزع السلاح في العراق بين القوات العسكرية النظامية، وفصائل الحشد الشعبي المختلفة، والتحالف الدولي، وقوى إقليمية داخلية، حيث تمر البلاد بمرحلة تحول إستراتيجي تستهدف حصر السلاح بيد الدولة عبر تفكيك ارتباط بعض الفصائل، ودمج أخرى في المنظومة الأمنية الرسمية، بينما ترفض فصائل أخرى نزع سلاحها.

في مركز "رواق" للأبحاث والدراسات، نسلط الضوء على عِدَّة نقاط مهمة حول حصر السلاح بيد الدولة في العراق على خطى لبنان، وهي:

  • هل تمتلك الحكومة الإرادة السياسية لفرض مشروع حصر السلاح على جميع الفصائل بلا استثناء؟
  • كيف يمكن معالجة إرث السلاح المنتشر بين المواطنين بعيدًا عن الفصائل المسلحة؟
  • ما دور الفصائل الرافضة مثل كتائب حزب الله في إعاقة المشروع؟
  • ماذا عن إلزام القوى السياسية بحصر السلاح؟
  • العراق في مواجهة مؤجلة بين الحكومة وفصائل ترفض حصر السلاح.
  • هل يشكل دمج المقاتلين في المؤسسات الرسمية ضمانة للاستقرار أم تهديدًا لبنية الدولة؟
  • ما تأثير المواقف الإقليمية والدولية على نجاح أو فشل مشروع حصر السلاح في العراق؟

لقد عاد ملف حصر السلاح بيد الدولة في العراق إلى الواجهة بعد إعلان فصائل مثل: سرايا السلام، وعصائب أهل الحق، وكتائب الإمام علي، تأييدها تسليم السلاح للدولة. الحكومة شكَّلت لجانًا لجرد الأسلحة والإشراف على التسليم إلى الحشد الشعبي، ذلك أن التحديات تشمل انتشار السلاح بين المواطنين ورفض بعض الفصائل، مع أهمية الإرادة السياسية والتنفيذ العملي.

مشروع السلاح بيد الدولة يعود بقوة إلى واجهة المشهد السياسي والأمني في العراق، وذلك بعد إعلان عدد من الفصائل المسلحة تأييدها التوجه نحو تسليم السلاح للدولة والالتزام بالمسار القانوني والمؤسساتي، لكن جماعات أخرى رفضت.

تزامنت هذه المواقف مع تحركات حكومية وسياسية تهدف إلى تعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مظاهر تعدد مراكز القوة المسلحة، في خطوة يراها مراقبون اختبارًا حقيقيًّا لقدرة الحكومة على تنفيذ أحد أكثر الملفات تعقيدًا منذ عام 2003.

وبينما تؤكد قوى سياسية عراقية أن البلاد دخلت مرحلة البناء والاستقرار، والتي لا تتطلب وجود تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة، يرى أمنيون أن تحديات ميدانية وقانونية وسياسية قد تعترض طريق التنفيذ، خصوصًا في ظل تباين مواقف الفصائل ووجود ارتباطات إقليمية لبعضها.

هل تمتلك الحكومة الإرادة السياسية لفرض مشروع حصر السلاح على جميع الفصائل بلا استثناء؟

الحكومة العراقية أظهرت إرادة سياسية واضحة عبر تشكيل لجان مركزية لجرد الأسلحة وإعادة هيكلة الفصائل ضمن المؤسسات الرسمية، وإعلان فصائل بارزة التزامها مثل سرايا السلام وعصائب أهل الحق يعكس نجاحًا أوليًّا لهذه الإرادة، لكن الإرادة السياسية تُختبر عمليًّا عند مواجهة الفصائل الرافضة مثل كتائب حزب الله التي ما زالت متمسكة بسلاحها (العربية).

إن انتشار السلاح بين المواطنين يمثل تحديًا إضافيًّا؛ إذ لا يكفي التعامل مع الفصائل دون معالجة ثقافة السلاح المجتمعية، فالضغوط الإقليمية والدولية قد تدعم أو تعرقل المشروع، ما يجعل الإرادة السياسية مرتبطة بقدرة الحكومة على إدارة التوازنات الخارجية، والدمج المؤسسي للمقاتلين يحتاج إلى ضمانات حقيقية حتى لا يتحول إلى إعادة إنتاج نفوذ الفصائل داخل أجهزة الدولة؛ لذا يبدو أن الإرادة السياسية موجودة، لكنها غير مكتملة ما لم تُترجم إلى تطبيق شامل يفرض القانون على الجميع بلا استثناء.

انتهاء مرحلة السلاح:

عَدَّ عضو "الإطار التنسيقي" عامر الفائز أن إعلان عدد من الفصائل التزامها بحصر السلاح بيد الدولة يمثل استجابة لمطالب طالما أكدت عليها المرجعية الدينية العليا في النجف فضلًا عن انسجامه مع التوجهات التي تبنتها الحكومة الحالية، والقوى السياسية الداعمة لها.

يرى اتحاد الإطار التنسيقي بالعراق أن المرحلة الراهنة لم تعد تستدعي وجود سلاح خارج مؤسسات الدولة، أو استمرار أدوار المقاومة المسلحة التي فرضتها ظروف سابقة، حيث إن العراق انتقل إلى مرحلة جديدة، عنوانها البناء والإعمار والاستقرار السياسي.

"مبادرة الفصائل التي أعلنت استعدادها لتسليم السلاح تُعدُّ خطوة إيجابية تنسجم مع متطلبات المرحلة الحالية"، داعيًا بقية الفصائل إلى اتخاذ الخطوة نفسها بعد أن أدت أدوارها خلال المراحل السابقة، ذلك أن الحكومة شكلت لجانًا متخصصة بالتنسيق مع الفصائل المعنية من أجل جرد الأسلحة والإشراف على تسليمها إلى الحشد الشعبي، باعتباره مؤسسة أمنية رسمية ضمن المنظومة الأمنية العراقية، لكن الحوارات لا تزال مستمرة مع الفصائل التي لم تعلن موقفها النهائي من عملية التسليم (العربية).

يبدو أن الهدف النهائي يتمثل في الوصول إلى حصر كامل للسلاح بيد الدولة، مع الفصل بين العمل السياسي والحزبي من جهة، ومؤسسة الحشد الشعبي من جهة أخرى، كما أن المرحلة المقبلة سوف تشهد إنهاء عسكرة المجتمع، وترسيخ سلطة المؤسسات الأمنية الرسمية وحدها.

الفصائل أمام اختبار صعب:

المسؤول السابق في وزارة الدفاع العراقية معن الجبوري يرى أن قرار "التيار الصدري" و"سرايا السلام" يمثل تحولًا مهمًّا في مسار النقاش الدائر حول ملف السلاح، لافتًا إلى أن العديد من الفصائل كانت تشترط سابقًا أن يبدأ التيار الصدري بتسليم سلاحه قبل مطالبتها باتخاذ خطوة مماثلة.

وزارة الدفاع العراقية ترى أن مبادرة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر سحبت واحدة من أبرز الحجج التي كانت تستخدمها الفصائل الرافضة للتخلي عن السلاح، ما وضعها في موقف أكثر حرجًا أمام الرأي العام وأمام الحكومة.

كما أن توقيت هذه الخطوة لا يمكن فصله عن التطورات السياسية الحالية، إذ جاءت بالتزامن مع مرحلة جديدة تشهد دعمًا واضحًا لرئيس الوزراء علي الزيدي، ومساعي حكومته لتثبيت الاستقرار الأمني والسياسي، معتبرًا أن هناك تقاطعًا بين توجهات الحكومة والضغوط الدولية الرامية إلى إنهاء ظاهرة السلاح خارج إطار الدولة (العربية).

خريطة توزيع الفصائل المسلحة في العراق:

تتوزع الفصائل المسلحة في العراق جغرافيًّا بناءً على الانتماءات المذهبية والعرقية والسياسية، حيث تتركز الفصائل الشيعية في مناطق الوسط والجنوب وبغداد، بينما تتواجد الفصائل السنية التي تسمى بـ(الحشد العشائري) في مناطق الغرب والشمال، وتسيطر القوات الكردية (البيشمركة) على محافظات إقليم كردستان.

  • بغداد ووسط وجنوب العراق: تنشط في هذه المناطق غالبية فصائل "المقاومة الإسلامية" و"الحشد الشعبي"، ومن أبرزها: كتائب حزب الله التي تتركز في مناطق جنوب العاصمة ومحيط مطار بغداد ولها نفوذ في بعض المحافظات الجنوبية.
  • عصائب أهل الحق: لها تواجد سياسي وعسكري واسع في بغداد مثل الرصافة ومدينة الصدر ومحافظات مثل البصرة، والعمارة، والنجف.
  • سرايا السلام: الجناح العسكري للتيار الصدري، يتركز تواجدها بشكل أساسي في العاصمة بغداد مثل مدينة الصدر ومحيطها، ومحافظات النجف وكربلاء، ومنظمة بدر التي تنتشر بشكل كبير في محافظات الجنوب والفرات الأوسط.
  • وكذلك حركة النجباء تلك التي تتواجد في حزام بغداد ومناطق شمال بابل وصلاح الدين.
  • مناطق الشمال والغرب: حيث محافظة نينوى التي تتوزع السيطرة فيها بين قطعات الجيش العراقي، وفصائل الحشد الشعبي خاصة في مناطق سهل نينوى كاللواء 30، إلى جانب الحشد العشائري المحلي، وقوات البيشمركة في الأطراف الشمالية.
  • الأنبار: التي ينتشر فيها بشكل رئيسي "الحشد العشائري"، أي عشائر الأنبار، إلى جانب تواجد لبعض ألوية الحشد الشعبي في أقضية القائم والنخيب لتأمين الحدود.
  • محافظة صلاح الدين: وهي خليط من قوات الشرطة الاتحادية، وفصائل الحشد الشعبي مثل سرايا السلام وكتائب الإمام علي، والحشود العشائرية المحلية.
  • كركوك: حيث تخضع لإدارة مشتركة بين الحكومة الاتحادية، أي: الجيش والشرطة الاتحادية وكذلك قوات البيشمركة الكردية.
  • إقليم كردستان العراق شمالاً: وهي محافظات أربيل، والسليمانية، ودهوك؛ وهي مناطق تسيطر عليها حكومة إقليم كردستان بشكل كامل، وتُعدُّ قوات البيشمركة هي الفصيل العسكري شبه العسكري الرسمي والمهيمن في هذه المحافظات.

كيف يمكن معالجة إرث السلاح المنتشر بين المواطنين بعيدًا عن الفصائل المسلحة؟

إطلاق برامج جمع السلاح الطوعي مقابل تعويضات مالية أو امتيازات خدمية يمكن أن يشجع المواطنين على تسليم أسلحتهم دون خوف، وسنُّ تشريعات صارمة تجرّم حيازة السلاح غير المرخص وتفرض عقوبات رادعة، مع تطبيق عادل يضمن المصداقية (الشرق بلومبرج).

أضف إلى ذلك: أن تعزيز الثقة بالمؤسسات الأمنية عبر تحسين الأداء والخدمات قد يُقلل من اعتماد المواطنين على السلاح كوسيلة حماية شخصية، وحملات التوعية المجتمعية سوف تركز على أخطار السلاح العشوائي وتربط الأمن بالالتزام بالقانون.

والأهم أن برامج إعادة دمج سوف تُسهم في أو تستهدف الشباب الذين اعتادوا حمل السلاح، عبر توفير فرص عمل وتدريب مهني، مع تعاون عشائري ومدني يضمن مشاركة القيادات الاجتماعية في ضبط السلاح داخل مجتمعاتهم المحلية، وربما يتوافر دعم دولي تقني ولوجستي يمكن أن يوفر خبرات وتجارب ناجحة من دول أخرى واجهت تحديات مشابهة.

تحديات التنفيذ:

ورغم أهمية الإعلانات السياسية، يبدو أن التحدي الحقيقي يكمن في آليات التنفيذ على الأرض، لا سيما الجهة التي سوف تتولى استلام الأسلحة وطبيعة هذه الأسلحة، وما إذا كانت عملية التسليم ستشمل جميع الأصناف الثقيلة والمتوسطة والخفيفة.

لا شك أن العراق يواجه معضلة إضافية صعبة تتمثل في الانتشار الواسع للسلاح بين المواطنين والعشائر، حيث تقدر أعداد قطع السلاح المتداولة بملايين القطع؛ الأمر الذي يجعل عملية ضبط السلاح أكثر تعقيداً من مجرد تسلم أسلحة الفصائل المسلحة، ومن ثم فنجاح العملية يعتمد بدرجة كبيرة على بناء الثقة بين الأطراف المختلفة، وتوفير ضمانات تمنع إعادة التسلح أو الالتفاف على الإجراءات الحكومية من خلال الحصول على أسلحة جديدة من الأسواق المحلية.

أبرز العقبات:

أبرز العقبات قد تتمثل في الفصائل التي لا تزال تعلن رفضها لفكرة تسليم السلاح أو تحتفظ بعلاقات وثيقة مع أطراف إقليمية، كما أن بعض هذه الفصائل ترى أن سلاحها مرتبط بمشاريع وأدوار تتجاوز الحدود العراقية.

لذلك فإن استمرار وجود مواقف متباينة داخل الفصائل المسلحة يضع الحكومة أمام تحدٍ سياسي وأمني معقد، خاصة في ظل التوازنات القائمة بين الضغوط الدولية والتأثيرات الإقليمية داخل الساحة العراقية.

لا سيما أن عدة تساؤلات أُثيرت بشأن مستقبل عشرات الآلاف من المنتسبين المنضوين ضمن الفصائل المختلفة، وما إذا كانوا سيلتحقون بالمؤسسات العسكرية والأمنية، أو سيتم إيجاد صيغ تنظيمية وإدارية أخرى لاستيعابهم، معتبرًا أن الملف لا يزال في بداياته، وأن المعالجات النظرية وحدها لن تكون كافية لإنجاحه (الشرق بلومبرج).

أبرز نفوذ الفصائل المسلحة في العراق:

تمثل الفصائل المسلحة في العراق قوة رئيسية فاعلة تتجاوز التأثير الأمني إلى الهيمنة السياسية والاقتصادية، إذ تنتشر هذه الفصائل في معظم المحافظات وتُشكل "الحشد الشعبي"، والذي يُعدُّ مؤسسة رسمية تتلقى تمويلها من الدولة، إلا أن بعضها يحتفظ بارتباطات خارجية وسياسية واسعة تؤثر بشكل مباشر في قرارات الحكومة.

تستمد الفصائل المسلحة نفوذها وتأثيرها من عدة ركائز أساسية، وهي:                                                                                    

الجانب العسكري: تمتلك ترسانة ضخمة من الأسلحة وتنتشر في مناطق إستراتيجية، مما يجعلها قوة ردع موازية للقوات النظامية أحيانًا.

الجانب السياسي: حيث تتواجد بقوة في البرلمان العراقي عبر أجنحتها السياسية وتمتلك حصة كبيرة من الحقائب الوزارية ومجالس المحافظات.

الجانب الاقتصادي: فهي تسيطر على قطاعات حيوية عبر شركات ومؤسسات اقتصادية ومنافذ حدودية وذلك لتمويل نشاطاتها المسلحة وأهدافها.

ماذا عن إلزام القوى السياسية بحصر السلاح؟

إن مبادرة "سرايا السلام" قد تمثل نقطة انطلاق فعلية وداعمة لتحفيز بقية الفصائل المسلحة المرتبطة بقوى سياسية على السير في الاتجاه نفسه، لأن القوى السياسية التي تمتلك أجنحة مسلحة سبق أن صوتت على البرنامج الحكومي الذي تضمن بشكل واضح إصلاح المنظومة الأمنية وحصر السلاح بيد الدولة، ما يجعلها ملزمة سياسيًا وقانونيًا بدعم هذا التوجه.

مسألة حصر السلاح لم تعد مجرد دعوات أو مطالب سياسية، بل أصبحت جزءًا من الالتزامات الحكومية التي وافقت عليها القوى المشاركة في العملية السياسية، الأمر الذي يضع جميع الأطراف أمام مسؤولية تنفيذية وقانونية مباشرة.

من جهته "التيار الصدري"، ورغم عدم مشاركته في الحكومة الحالية أو امتلاكه تمثيلًا نيابيًا مؤثرًا، إلا إنه قد اختار دعم مشروع الدولة من خلال هذه المبادرة، وهو ما يمنحها "زخمًا إضافيًا"، ويفتح الباب أمام بقية الفصائل لاتخاذ خطوات مماثلة (الشرق بلومبرج).

ما دور الفصائل الرافضة مثل كتائب حزب الله في إعاقة المشروع؟

كتائب حزب الله تمثل أبرز القوى الرافضة، إذ أعلنت رفضها تسليم السلاح وعرضت شراء ما تتخلى عنه الفصائل الأخرى، ما يعكس تحديًا مباشرًا لسلطة الدولة، هذا الموقف يعيد إنتاج منطق القوة الموازية ويضع الحكومة أمام معضلة التعامل مع فصيل يمتلك نفوذًا عسكريًا وسياسيًا واسعًا (الشرق الأوسط).

حيث رَفْض التسليم يخلق بيئة مزدوجة حيث بعض الفصائل تنضوي تحت الدولة بينما أخرى تستمر خارجها، مما يضعف وحدة القرار الأمني، فالفصائل الرافضة قد تسعى لإعادة تشكيل المشهد عبر استقطاب عناصر من الفصائل المنسحبة، ما يضمن استمرار نفوذها العسكري؛ لأن هذا الدور يعرقل بناء الثقة المجتمعية في مشروع حصر السلاح، إذ يرى المواطنون أن القانون لا يُطبق على الجميع، فالنفوذ الإقليمي لهذه الفصائل يمنحها دعمًا إضافيًا، ما يجعل مواجهتها اختبارًا لإرادة الدولة في مواجهة الضغوط الخارجية، كما أن الفصائل الرافضة ليست مجرد عقبة أمنية، بل عامل يعيد تشكيل موازين القوى ويحدد ما إذا كان العراق سيتجاوز مرحلة الفصائل فعلاً أم سيظل أسيرها.

العديد من الدول نجحت في معالجة ملفات مشابهة، من خلال دمج الجماعات المسلحة داخل مؤسسات الدولة، منها على سبيل المثال لا الحصر، تجارب أيرلندا الشمالية ورواندا وكولومبيا.

وتلك الدول تمكنت من تطوير نماذج تتناسب مع ظروفها الاجتماعية والسياسية والدستورية، ما سمح بتحويل الجماعات المسلحة إلى جزء من مؤسسات الدولة الأمنية أو المدنية، مع الحفاظ على الاستقرار ومنع العودة إلى العنف.

وعلى العراق أن يكون قادرًا على الاستفادة من هذه التجارب بشكل لا يحتمل التأجيل، شريطة وجود إرادة سياسية موحدة، وخطة متكاملة تأخذ في الاعتبار الخصوصية العراقية وتعقيدات المشهد الأمني والسياسي، لأن ملف حصر السلاح بيد الدولة يُعدُّ أحد أكثر الملفات حساسية في العراق خلال المرحلة الحالية، إذ يتقاطع فيه الأمن بالسياسة، والداخل بالخارج، والدولة بالفصائل المسلحة.

لا سيما وتبدو مبادرات بعض القوى المسلحة مؤشرًا على وجود تحول في المزاج السياسي العام باتجاه تعزيز سلطة الدولة، فإن نجاح المشروع سيبقى مرهونًا بقدرة الحكومة على الانتقال من مرحلة البيانات والإعلانات إلى مرحلة التنفيذ العملي (الشرق الأوسط).

العراق في مواجهة مؤجلة بين الحكومة وفصائل ترفض حصر السلاح:

سياسيون في بغداد يشيرون إلى إمكانية اندلاع مواجهة كانت مؤجلة مع الفصائل الرافضة لمبدأ حصر السلاح بيد الدولة الذي أعلنت عنه مجموعات سياسية، ورحبت به كل من الحكومة العراقية والولايات المتحدة.

تأتي هذه التوقعات بالتزامن مع تقارير عن إمكانية إقرار الحكومة التي يقودها علي الزيدي، المدعوم أمريكيًا، تعيينات عسكرية لمناصب في "الحشد الشعبي" بهدف إعادة هيكلة الهيئة (الشرق الأوسط).

وبينما كانت هذه الفصائل تشرف على ما مجموعه نحو 7 ألوية داخل الهيئة، لم يعد مقاتلوها يتلقون أوامرهم، ظاهريًّا، من الزعامات السياسية والحزبية. ويوم الأربعاء، اتفق رئيس الحكومة علي الزيدي مع وفدين من «حركة عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي» على تشكيل لجنة مشتركة لتنفيذ إجراءات حصر السلاح بيد الدولة خلال اليومين المقبلين.

وقال الزيدي رئيس الحكومة في بيان صحفي: إن العراق يشهد اليوم تحولًا مهمًّا في ظل ما تحقق من استقرار أمني كبير، الأمر الذي يجعل المرحلة الحالية مرحلة بناء وإعمار وتنمية شاملة.

من جهته دعا رئيس مجلس القضاء فائق زيدان فصائل المقاومة إلى الالتحاق بإخوتها ونزع السلاح، فيما وجه الشكر إلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وأمين حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، وأمين كتائب الإمام علي شبل الزيدي، على تأييدهم حصر السلاح.

في غضون ذلك، جددت حركة النجباء موقفها الرافض لنزع السلاح وتمسكها بما أسمته بالمقاومة، وقالت الحركة في بيان صحفي إن النجباء ثابتة ولم ولن تتغير بخصوص السلاح المقدس المنضبط الذي وُجد للدفاع عن عراق المقدسات وشعبه.

وكان زعيم الحركة أكرم الكعبي قد اتهم في منشور على «إكس» إسرائيل بتحريض القائم بأعمال السفارة الأمريكية في العراق للحديث حول سلاح المقاومة، معربًا عن أسفه على أن البعض القليل من العراقيين صار بوقًا لهؤلاء، داعيًا الفصائل المسلحة إلى رفض أصل الحديث في هذا الأمر.

ويشكك كثيرون في مشروع حصر السلاح، بسبب ما وصفوه غياب الآليات الفنية الواضحة التي سوف تتبعها الحكومة، إلى جانب الصمت الإيراني حيال سلاح وكلائها في بغداد.

ويُعدُّ كل من كتائب حزب الله وحركة النجباء أبرز فصيلين أعلنا صراحةً رفض حصر السلاح، وتمسكهما بخيار المقاومة، كما هدد فصيل مجهول يحمل اسم أصحاب أهل الكهف باستئناف العمليات ضد إسرائيل.

وتتسارع المواقف المؤيدة من فصائل عراقية لحصر السلاح بيد الدولة، وسط ارتياح أمريكي لحصول رئيس الوزراء علي الزيدي على تفويض سياسي لتثبيت الاستقرار في البلاد (الشرق الأوسط).

وقد فوَّض الإطار التنسيقي الزيدي باتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بحفظ المصالح العليا للبلاد، وأيَّد حصر السلاح بيد الدولة، وفك ارتباط (الحشد الشعبي) بالأُطر السياسية والحزبية.

هل يشكل دمج المقاتلين في المؤسسات الرسمية ضمانة للاستقرار أم تهديدًا لبنية الدولة؟

دمج المقاتلين قد يوفر فرصة لتقليص نفوذ الفصائل المسلحة عبر تحويل عناصرها إلى موظفين رسميين تحت سلطة القانون، هذا الدمج يعزز الاستقرار الأمني إذا ترافق مع تدريب مهني وانضباط مؤسسي يضمن ولاءهم للدولة لا للفصيل، لكن الخطر يكمن في إعادة إنتاج النفوذ داخل الأجهزة الرسمية إذا لم تُفرض معايير صارمة للانتماء والرقابة (الشرق الأوسط).

كما أن وجود ولاءات مزدوجة قد يخلق مؤسسات أمنية مخترقة، ما يهدد وحدة القرار العسكري والسياسي؛ لأن النجاح يتطلب برامج إعادة تأهيل نفسية واجتماعية، لتغيير ثقافة المقاتلين من منطق الفصيل إلى منطق الدولة.

التجارب الدولية تشير إلى أن الدمج ينجح فقط عندما يقترن بإصلاح شامل في البنية الأمنية والقانونية، حيث فكرة الدمج يمكن أن تكون ضمانة للاستقرار أو تهديداً لبنية الدولة، والفرق تحدده الإرادة السياسية وآليات التنفيذ الصارمة.

سياسيون عراقيون يرون أن زعامات سياسية ومسؤولين حكوميين يراقبون عن كثب مواقف الجماعات الممانعة لحصر السلاح وفق تفاهمات وطنية، مضيفين أن باب المواجهة سيبقى مفتوحًا سواء بين الحكومة العراقية والفصائل المتمردة، أو بين واشنطن وبين طهران التي لم تبارك ولم تعارض إعلان باقي الفصائل نيتها تسليم سلاحها.

وكان توم برَّاك، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العراق وسوريا، قد هنأ رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بشأن البدء في حصر السلاح بيد الدولة، واصفًا الخطوات الأخيرة بأنها تمثل تقدمًا مهمًّا نحو ترسيخ الاستقرار واستعادة السيادة.

وقال برَّاك في منشور على «إكس»: إن خطوة حصر السلاح تشكل اللبنة الأولى لحكم عراقي متجدد قائم على الإدارة الذاتية.

ومن اللافت أن يشيد برَّاك بالمجموعات الشيعية التي قررت إعادة جميع الأسلحة إلى الدولة العراقية، معتبرًا أن قرارها يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز النظام والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة.

في المقابل: تكتفي الحكومة العراقية بالترحيب بمواقف الفصائل المسلحة دون الإفصاح عن خطتها العملية لحصر السلاح، كما لم يتبين حتى الآن مَن الجهة الحكومية المسؤولة عن تسلم السلاح.

ويقول سياسيون وأمنيون: إن تركيز الولايات المتحدة ينصبُّ على نزع أسلحة إستراتيجية من قبيل المسيَّرات الانتحارية والصواريخ الجوالة والقاذفات المضادة للدروع، ولا تتوافر بيانات دقيقة عمَّا تمتلكه الفصائل منها.

في المقابل: تفيد تقارير أمنية بأن جزءًا من الخطة يتضمن إعادة تنظيم وهيكلة الحشد الشعبي من خلال بعض التغييرات في القيادات الحالية، وإشراك قيادات عسكرية تمتلك الخبرة في إدارة البنى التحتية لمقاتلي الهيئة.

صراع النفوذ:

ثمة تحولات في صراع النفوذ بين واشنطن وطهران في المشهد العراقي، إذ يرون أن الولايات المتحدة لن تكون مضطرة إلى تقاسم النفوذ مع طهران في العراق بعد ميزان القوى الجديد في المنطقة (الشرق الأوسط).

وبخصوص ملف الفصائل الموالية لإيران، لا يرون إعلان 4 أو 5 فصائل تسليم أسلحتها كافيًا لإقناع واشنطن بنهاية هذا الملف المعقد، خصوصًا أن كتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء والنجباء تمتلك الترسانة الأشد خطورة، ولا تزال ترفض تسليمه.

القرار الأمريكي يطالب بأن يكون العراق منزوع السلاح من يد حلفاء إيران وإنهاء منظومتهم بكل مستوياتها العسكرية والسياسية والاقتصادية، وأن عملية حصر السلاح ستميز من الناحية العملية بين الجماعات المنخرطة في الحياة السياسية عبر التمثيل في البرلمان والعمل في الحكومة وبين الجماعات المرتبطة بإيران عقائديًّا وسياسيًّا.

وكانت اللجنة قد عرضت على قادة ميليشيات أفكارًا بشأن كيفية نزع السلاح، لكن بعض الاجتماعات لم تكن تمر بهدوء، على حدِّ وصف مسؤولين عراقيين.

حيث تشمل الخطة نزع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وإعادة هيكلة الحشد الشعبي، بالتزامن مع تغييرات مرتقبة في أجهزة أمنية حساسة قد تشمل جهاز المخابرات، لكن مصادر سياسية شكَّكت في قدرة الحكومة على تنفيذ المشروع، عادة أنه قد يهدف إلى شراء الوقت، لا سيما أن فصائل بارزة مثل كتائب حزب الله والنجباء وغيرهما رفضت تسليم السلاح مهما كان الثمن (الشرق الأوسط).

دوافع الاندماج والرفض للفصائل المسلحة في العراق:

ينقسم موقف الفصائل المسلحة في العراق تجاه الاندماج في المؤسسات الرسمية أو البقاء خارجها إلى مسارين متناقضين، حيث توافق فصائل على الاندماج لضمان الشرعية السياسية وتخفيف الضغوط الدولية، بينما ترفض فصائل أخرى تسليم سلاحها للحفاظ على استقلاليتها العقائدية واستمرار دورها كأداة ردع إقليمية.

دوافع الاندماج:

الحصول على الشرعية: حيث تكمن في التحول من قوة خارج إطار الدولة إلى قوة رسمية تشارك في القرار السياسي والأمني، وتخفيف الضغوط الدولية والإقليمية عبر الاستجابة للضغوط الرامية إلى تفكيك الميليشيات المسلحة.

بجانب الحفاظ على المكاسب: حيث إدراك التحولات في توازنات القوى ورغبة هذه الفصائل في حماية مصالحها الاقتصادية والاجتماعية عبر مؤسسات الدولة الرسمية.

دوافع الرفض:

العقيدة العسكرية والأيديولوجية: وهي التي تكمن في التمسك بمشروع "المقاومة" وارتباط بعض الفصائل عقائديًّا بإستراتيجيات إقليمية تتجاوز الحدود العراقية.

بالإضافة إلى استمرار الوجود الأجنبي: تلك التي ترمي أو تتحجج بضرورة بقاء السلاح خارج سيطرة القوات المسلحة لحين إنهاء الوجود والتدخلات الأجنبية في العراق، وكذلك السيادة وقواعد الردع للشرعنة أو الرغبة في امتلاك سلاح موازٍ لفرض معادلة الردع الخارجي واستخدام هذه القوى كأوراق تفاوضية.

ما تأثير المواقف الإقليمية والدولية في نجاح أو فشل مشروع حصر السلاح في العراق؟

الدور الإيراني يبقى الأكثر تأثيرًا؛ إذ ترتبط بعض الفصائل الرافضة بعلاقات وثيقة مع طهران، ما يمنحها دعمًا سياسيًا وعسكريًا يعقّد جهود الحكومة، الموقف الأمريكي يضغط باتجاه تعزيز سلطة الدولة، لكنه قد يُنظر إليه داخليًا كإملاء خارجي، مما يضعف شرعية المشروع (صدى البلد).

الدول العربية المجاورة تدعم استقرار العراق، لكنها تخشى أن يؤدي فشل المشروع إلى تصدير الفوضى عبر الحدود، والتوازنات الدولية تجعل العراق ساحة تنافس بين قوى كبرى، ما يفرض على الحكومة إدارة الملف بحذر شديد؛ لذا فالدعم الدولي الفني والمالي يمكن أن يساعد في برامج جمع السلاح وإعادة دمج المقاتلين، لكنه يحتاج إلى إرادة داخلية قوية لتوظيفه بفعالية.

يبدو أن تناقض المواقف الإقليمية قد يمنح الفصائل الرافضة غطاءً سياسيًّا يعرقل التنفيذ، ويجعل المشروع رهينة للتجاذبات الخارجية؛ لأن نجاح مشروع حصر السلاح مرهون بقدرة العراق على تحييد النفوذ الخارجي، وإقناع المجتمع الدولي بأن استقرار الدولة يخدم مصالح الجميع.

وقد أطلق العراق أعمال لجنة حصر السلاح بيد الدولة ضمن مساع لتعزيز سلطة القانون، إذ أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية اللواء يحيى رسول أن اللجنة العليا المكلفة بحصر السلاح بيد الدولة باشرت أعمالها رسميًّا، في خطوة تُعدُّ من أبرز الإجراءات الحكومية الرامية إلى تعزيز سلطة الدولة وترسيخ سيادة القانون في مختلف أنحاء البلاد.

وأوضح رسول أن اللجنة التي شُكلت بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة بدأت عقد اجتماعاتها ووضع الآليات التنفيذية اللازمة لتنظيم عملية حصر السلاح بيد المؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية، بما ينسجم مع الدستور والقوانين النافذة.

وأكد أن عمل اللجنة يأتي ضمن برنامج حكومي يهدف إلى تعزيز الاستقرار الأمني ومنع أي مظاهر للتسلح خارج إطار الدولة. وأشار الناطق باسم القائد العام إلى أن اللجنة تضم ممثلين عن عدد من المؤسسات الأمنية والعسكرية والجهات الحكومية المختصة، وتتولى دراسة الإجراءات القانونية والإدارية والفنية المتعلقة بملف السلاح، فضلًا عن وضع خطط مرحلية لمعالجة الظاهرة وفق رؤية شاملة تراعي الأبعاد الأمنية والاجتماعية والسياسية.

من الواضح أن الحكومة العراقية تنظر إلى ملف حصر السلاح بوصفه أحد الركائز الأساسية لبناء دولة المؤسسات، وأن امتلاك السلاح واستخدامه يجب أن يكون حصرًا بيد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية المخولة قانونيًّا.

وبحسب التقارير فسوف تعمل اللجنة وفق جدول زمني وخطط مدروسة تضمن تحقيق الأهداف المرسومة دون الإضرار بالسلم المجتمعي أو الاستقرار الداخلي، حيث تأتي هذه الخطوة في إطار جهود متواصلة تبذلها الحكومة العراقية لمعالجة التحديات الأمنية المتراكمة، خاصة بعد سنوات من النزاعات والحروب التي شهدت انتشارًا واسعًا للأسلحة بمختلف أنواعها (صدى البلد).

كما تندرج هذه الخطوات ضمن التزام الحكومة بتنفيذ برنامجها الإصلاحي الذي يتضمن تعزيز هيبة الدولة وتطوير المنظومة الأمنية.

الخلاصة:

  • العراق يقف اليوم أمام اختبار مصيري يتمثل في فرض سلطة الدولة على السلاح المنفلت بعد عقدين من الفوضى الأمنية، حيث خطوات حكومية جادة بدأت عبر لجان لجرد الأسلحة وإعادة هيكلة الفصائل ضمن المؤسسات الرسمية.
  • فصائل بارزة أعلنت التزامها مثل سرايا السلام وعصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي، وهو تحول نوعي في المشهد، لكن رفض بعض القوى المسلحة مثل كتائب حزب الله يضع المشروع أمام تحديات حقيقية تهدد اكتماله، لا سيما في ظل انتشار السلاح بين المواطنين بما يقارب 13 مليون قطعة وهو ما يضاعف من صعوبة ضبط الأمن والاستقرار.
  • المجتمع العراقي ما زال أسير ثقافة السلاح التي تُعدُّ رمزًا للحماية والهيبة في كثير من المناطق، ونجاح المشروع مرهون بالإرادة السياسية وقدرة الحكومة على تطبيق القانون بشكل عادل وشامل.
  • كما أن الدمج المؤسسي للمقاتلين يمثل فرصة لتثبيت الاستقرار لكنه يحمل أخطارًا إذا لم يُدار بحكمة، لأن المواقف الإقليمية والدولية سيكون لها دور في دعم أو إعاقة هذا التحول، خاصة مع تشابك النفوذ الخارجي.
  • لذلك العراق بدأ فعليًا مرحلة ما بعد الفصائل ومنها الموالية لإيران، لكن اكتمالها يتطلب معركة طويلة ضد السلاح المنفلت وثقافة القوة خارج القانون والدولة، وكيفية تغليب مصلحة الوطن واستقراره على حسابات الجماعات المسلحة الضيّقة أو التي تعمل لحسابات خارجية.

المصادر:

- الشرق بلومبرج

- الشرق الأوسط

- العربية

- صدى البلد

الكلمات المفتاحية

العراقحصر السلاحالحشد الشعبيالدولة أمام اختبار صعبمرحلة ما بعد الفصائلدمج المقاتلين